ابن قاضي شهبة

510

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

سمع من أبيه ، ومن : علي بن محمد الطّرازيّ ، ومحمد بن أبي إسحاق المزكي ، وأبي سعد بن علّيك « 1 » ، وفضل اللّه بن أبي الخير الميمنيّ ، والحسن بن علي الجوهري البغدادي . وأجاز له أبو نعيم الحافظ . قال المؤلّف : في سماعه من الطرازي له نظر ، فإنه لم يلحق ذلك ، فلعلّه أجاز له . قال السمعاني « 2 » : قرأت بخطّ أبي جعفر محمد بن أبي عليّ الهمذاني : سمعت أبا إسحاق الفيروزآبادي يقول : تمتّعوا بهذا الإمام ، فإنه نزهة هذا الزمان ، يعني أبا المعالي الجوينيّ . قال : وقرأت بخطّ أبي جعفر أيضا : سمعت أبا المعالي يقول « 3 » : قرأت خمسين ألفا في خمسين ألفا ، ثم خلّيت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة ، وركبت البحر الخضمّ العظيم ، وغصت في الذي نهي أهل الإسلام عنها ، كلّ ذلك في طلب الحق ، وكنت أهرب في سالف الدهر من التقليد ، والآن رجعت من الكلّ إلى كلمة الحق عليكم بدين العجائز « 4 » . فإن لم يدركني الحقّ بلطف برّه ، فأموت على دين العجائز ، ويختم عاقبة أمري عند الترحيل ، على برهة أهل الحق ، وكلمة الإخلاص : لا إله إلا اللّه ، فالويل لابن الجويني - يريد نفسه - « 5 » . وكان أبو المعالي مع تبحّره في الفقه ، وأصوله لا يدري الحديث . ذكر في كتاب ( البرهان ) ، حديث معاذ في القياس ، فقال : هو مدوّن في الصحاح

--> ( 1 ) عليّك : بفتح العين المهملة ، وكسر اللام ، وتشديد الباء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتحها وآخرها كاف ، وبعض الحفاظ قيده باختلاس كسرة اللام وفتح الياء وخفّف . قال ابن نقطة : وهذا عندي أصحّ . وليس في كتاب ابن ماكولا تشديد الياء ، بل أهمل ذلك . وقد ضبطه المؤتمن الساجيّ بسكون اللام وفتح الياء . / المشتبه في الرجال 2 / 469 ، 470 . ( 2 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 18 / 470 ، ابن النجار : ذيل تاريخ بغداد ص 92 . ( 3 ) ابن الجوزي : المنتظم 16 / 245 ، سير أعلام النبلاء 18 / 471 ، السبكي : طبقات الشافعية 3 / 251 . ( 4 ) ابن الجوزي : المنتظم 16 / 245 ، والذهبي : سير أعلام النبلاء 18 / 469 / دين العجائز : مذهب السلف . ( 5 ) ابن الجوزي : المنتظم 19 / 19 ، السبكي : طبقات الشافعية 5 / 585 ، سير أعلام النبلاء 18 / 470 .